محمد بن يزيد المبرد

96

المقتضب

هذا باب معرفة الزوائد ومواضعها وهي عشرة أحرف : الألف ، والياء ، والواو ، والهمزة ، والتاء ، والنون ، والسين ، والهاء ، واللام ، والميم . فأمّا الألف فإنّها لا تكون أصلا في اسم ولا فعل ، إنّما تكون زائدة ، أو بدلا . ولا تكون أبدا إلّا ساكنة . ولا يكون ما قبلها أبدا إلّا منها : أي إلّا مفتوحا ؛ لأنّ الفتحة من الألف ، والضمّة من الواو ، والكسرة من الياء . والألف لا تزاد أوّلا ، لأنّها لا تكون إلّا ساكنة ، ولا يبتدأ بساكن ، ولكن تزاد ثانية فما فوق ذلك . فأمّا زيادتها ثانية ، فقولك : " ضارب " ، و " ذاهب " ؛ لأنّهما من " ضرب " ، و " ذهب " . وتزاد ثالثة في قولك : " ذهاب " ، و " جمال " . ورابعة في قولك : " حبلى " للتأنيث ، والإلحاق ، وغير ذلك في مثل " عطشان " ، و " سكران " . فهذه موضع جمل . فإنّما نذكر ما يدلّ على الموضع ، ثمّ نرجع نستقصي في بابه إن شاء اللّه . وتزاد خامسة في مثل : " حبنطى " [ 1 ] ، و " زعفران " . وسادسة في مثل : " قبعثرى " [ 2 ] . * * *

--> ( 1 ) الحبنطى : الممتلئ غضبا أو بطنة . ( لسان العرب 8 / 771 ( حبط ) ) . ( 2 ) القبعثرى : الجمل العظيم ، والفصيل المهزول ، فهو من الأضداد . ( لسان العرب 5 / 70 ( قبعثر ) )